- أبو عاصم النّبيل
اسمه الضّحّاك، تقدّم (¬١).
روى الطّحاوىّ، عن بكّار بن قتيبة: سمعت أبا عاصم النّبيل. قال:
كنّا عند أبى حنيفة بمكة، فكثر عليه أصحاب الحديث، وأصحاب الرّأى، فقال: ألا رجل يذهب إلى صاحب الرّبع حتى يفرّق هؤلاء عنا؟
فقلت له: أنا أذهب إليه، ولكن بقى معى مسائل أحبّ أن أسأل عنها.
قال: إذن فسل (¬٢).
فدنوت، فسألته، وسأله غيرى، فأجابه، ونسى (¬٣)، ثم كثر عليه سؤالهم، فقال: قد كان هاهنا فتى زعم أنّه يذهب إلى صاحب الرّبع، فمن هو؟
قلت: أنا هو.
فقال لى: ألا تذهب إليه، كما زعمت؟
فقلت: يا أبا حنيفة، لم أقل إنّى أذهب الساعة، إنّما قلت: إنّي أذهب. بلا وقت انتخبته (¬٤) ولا أردته، فذلك على وقت ما.
فقال: أتحتال علىّ، إنّ مخاطبات الناس لا تقع (¬٥) على هذا (¬٦). يريد (¬٦): إنّما هى على الفور.
١٩٣٩ - أبو عاصم بن عبد الجبّار (¬*)