العابد (¬١)، يقول: جاء كتاب- يعنى (¬٢) من الخلافة- وفيه لولىّ العهد (¬٣): وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (¬٤) ليقرأ، فسمع أبو مطيع، فدخل على الوالى وقال: بلغ من خطر الدنيا أنّا نكفر بسببها. فكرّر مرارا حتى بكى الأمير، وقال: إنّى معك، ولكن لا أجترئ بالكلام، فتكلّم وكن منّى آمنا. وكان قاضيا يومئذ، فذهب يوم الجمعة، فارتقى المنبر، ثم قال: يا معشر المسلمين- وأخذ بلحيته، وبكى، وقال:- بلغ من خطر الدنيا أن نجرّ إلى الكفر، من قال: وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا غير (¬٥) يحيى فهو كافر. فرجّ أهل المسجد بالبكاء، وهرب اللّذان قدما بالكتاب.
* ومن تفرّداته، أنه كان يقول بفرضيّة (¬٦) التّسبيحات الثّلاث فى الركوع والسّجود.
***
أبو المظفّر:
- أبو المظفّر الكرابيسىّ.
له «الفروق».
هو أسعد بن محمد، تقدّم (¬٧).
***