بدمشق المحروسة، عيّنوا له شخصا من الحنفيّة، يلقّب بالكشك، ليكون خطيبا، فلمّا كان يوما وهو يمشى فى الجامع، أجروا له ذكر الشيخ نجم الدين القحفازىّ، وأنّه فى الحنفيّة مثل ابن الزّملكانىّ (¬١) فى الشافعيّة فأحضره، وتحدّثا، ثم قال له، وهما فى الجامع: ما تقول فى هذا الجامع؟
فقال: مليح وصحن مليح، لكن ما يليق أن يكون فيه الكشك.
فأعجب ذلك الأمير تنكز (¬٢)، ورسم له بخطابة الجامع المذكور.
ثم بعد مدّة رسم له بتدريس المدرسة الرّكنيّة، (¬٣) فباشرها مديدة (¬٣)، ثم نزل عنها، وقال: لها شرط لا أقوم به، ومعلومها فى الشهر جملة. تركه تورّعا.
القدورىّ:
بضمّ القاف والدّال وسكون الواو وفى آخرها راء؛ قال السّمعانىّ: نسبة إلى بيع القدور (¬٤)، واشتهر بها أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر (¬٥)، صاحب «المختصر».