قال الخطيب: كان ثبتا فى الحديث، ثقة، مأمونا، (¬١) جيّد الضّبط لما حدّث به (¬١).
وكان متقنا (¬٢) فى علوم شتّى؛ منها الفقه على مذهب أبى حنيفة وأصحابه، وربما خالفهم فى مسيئلات (¬٣) يسيرة.
وكان تامّ العلم باللغة، حسن القيام بالنحو، والأخبار الطّوال، والسّير، والتفسير.
وكان شاعرا كثير الشعر (¬٤) جدّا، خطيبا حسن الخطابة والتّفوّه بالكلام، لسنا، صالح الخطّ (¬٤) والتّرسّل فى الكتابة (¬٥)، والبلاغة فى المخاطبة.
وكان ورعا، متخشنا فى الحكم.
تولى القضاء بالأنبار (¬٦)، وهيت (¬٧)، وطريق الفرات، من قبل الموفّق بالله، سنة ست وسبعين ومائتين، ثم تقلّده للناصر دفعة أخرى، ثم تقلّده للمعتضد.