حيث المنازل روضات مدبّجة … وحيث جيرانها غيد وقينات (¬١)
وحيث أسعى لأوطار الصّبا مرحا … ولى على حكم أيّامى ولايات (¬٢)
وربّ حانة خمّار طرقت ولا … حانت ولا طرقت للقصف حانات
وسئل شهاب الدين محمود (¬٣) عن هاتين القصيدتين، أيّهما أجود؟.
فأجاب: هاتان قصيدتان بديعتان فى بابهما، فريدتان فى اقتضائهما المعانى الجليلة، واقتضائهما (¬٤)، الثانية (¬٥) أرجحهما عندى وأفضلهما فى اعتبارى ونقدى، لتمكّن ألفاظها، ومعانيها رجيحة (¬٦)، وقواعد أبياتها، وقوّة مائها (¬٧)، ما تركت لقافية ابن اللّبّانة (¬٨) زبدة تذاق.
قلت: يشير إلى مرثيّة ابن اللّبّانة (¬٩)، التى رثى بها المعتمد بن عبّاد، حين مات بأغمات (¬١٠)، التى يقول فيها (¬١١):