على من طالت صحبته مع النّبىّ ﷺ، وأخذه عنه (¬١). وعليه (¬٢) الجمهور، وبه قال الجاحظ، ونصره الشيخ أبو عبد الله (¬٣).
وقال كثير من أصحاب الحديث: إنه يقع على من لقى الرسول وسمع منه شيئا، ولو مرّة.
وعن أصحاب الأصول، أو بعضهم: أنه من طالت مجالسته على طريق التّتبّع.
وعن سعيد بن المسيّب، أنه قال: لا يعدّ صحابيّا إلّا من أقام مع النّبىّ ﷺ سنة أو سنتين، وغزا معه غزوة أو غزوتين.
فإن صحّ عنه فضعيف؛ فإن مقتضاه أن لا يعدّ جرير البجلىّ وشبهه صحابيّا، ولا خلاف أنهم صحابة.
فائدة: [أكثر الصحابة حديثا]
أكثر الصّحابة حديثا أبو هريرة، ثم ابن عمر، وابن العبّاس، وجابر ابن عبد الله، وأنس، وعائشة.
قال الإمام الشافعىّ، (¬٤) ﵀ (¬٤)، أبو هريرة أحفظ من روى عن النّبىّ ﷺ، روى عنه نحو من ثمانمائة رجل أو أكثر من أصحاب النّبىّ ﷺ.