بلا شكّ يبلغ أزيد (¬١) من ثلاثين ألف إنسان، ووفد عليه ﷺ وفود الجنّ فأسلموا، وصحّ لهم اسم الصّحبة، وأخذوا عنه ﷺ القرآن، وشرائع الإسلام، وكلّ من ذكرنا ممّن لقى (¬٢) النّبىّ ﷺ، وأخذ عنه (¬٣) فكلّ منهم، إنسهم وجنّهم، فبلا شكّ أنّه أفتى أهله وجيرانه (¬٣) وقومه، هذا أمر يعلم ضرورة، ثم لم تزل (¬٤) الفتيا فى العبادات والأحكام إلّا عن مائة ونيّف وثلاثين منهم فقط (¬٥)، (¬٦) رجل وامرأة (¬٦)، بعد التّقصّى الشّديد.
ثم ذكر كلاما فى الرّدّ على من ادّعى إجماع الصّحابة، إلى أن قال:
(¬٧) قال على (¬٧)؛ وهذا حين (¬٨) نذكر، إن شاء الله تعالى، اسم كلّ من روى عنه مسألة فما فوقها من الفتيا، من الصحابة رضى الله عنهم، وما فات منهم، إن كان فات، إلّا يسير جدّ، (¬٩) ممّن لم يرو (¬٩) عنه أيضا إلّا مسألة واحدة (¬١٠) أو مسألتان (¬١٠)، وبالله التّوفيق.
قال: المكثرون من الصّحابة، رضى الله عنهم، فيما روى عنهم من