وما بينهما، وبنى قلعة الجبل، وبنى القناطر التى بالجيزة على طريق الأهرام، وهى آثار، دالّة، على علوّ الهمّة، وعمّر بالمقس (¬١) رباطا، وعلى (¬٢) باب الفرج وعلى باب الفتوح (¬٢) بظاهر القاهرة خان السّبيل، وله وقف كثير (¬٣) لا يعرف مصرفه.
وكان حسن المقاصد، جميل النّيّة.
ولمّا أخذ صلاح الدين (¬٤) عكّا من (¬٤) الفرنج سلّمها إليه، ثم لمّا عادوا استولوا عليها حصل أسيرا فى أيديهم، ويقال: (¬٥) إنّه افتكّ [نفسه] (¬٦) بعشرة آلاف دينار.
والنّاس ينسبون إليه أحكاما عجيبة فى ولايته، حتى إنّ (¬٧) الأسعد بن ممّاتى (¬٧)، الملقّب بالمهذّب القاضى- كان ناظر الدّواوين بالدّيار المصريّة، واسمه أسعد بن الخطير (¬٨)، و «نظم سيرة صلاح الدين بن (¬٩) أيّوب»، و «نظم كليلة ودمنة»، وله «ديوان شعر»، توفّى سنة ستّ وستمائة، وعمره اثنتان وستّون سنة- صنّف جزءا لطيفا، سمّاه «الفاشوش فى حكم (¬١٠) قراقوش» وفيه (¬١١) أشياء يبعد وقوع مثلها،