وكان أبو يوسف يذمّه، قال: وهو عندى كإبرة الرّفّاء، طرفها دقيق ومدخلها ضيّق، وهى سريعة الانكسار.
قال الخطيب: أسند من الحديث شيئا يسيرا عن (¬١) حماد بن سلمة، وسفيان بن عيينة، وأبى يوسف القاضى.
كتب بشر، إلى رجل يستقرض منه شيئا، فكتب إليه الرجل:
الدّخل يسير، والدّين (¬٢) ثقيل، والمال مكذوب عليه.
فكتب إليه بشر: إن كنت كاذبا فجعلك الله صادقا، وإن كنت معتذرا (¬٣) [بباطل] (¬٤) فجعلك الله معتذرا بحقّ (٥).
وكان يحبّ الشافعىّ، ﵀، ويهابه، فطلبت أمّه من الشافعىّ أن ينهاه، فنهاه، وقال: أخبرنى عمّا تدعو إليه؛ أكتاب ناطق، أم فرض مفترض، أم سنّة قائمة، أم وجوب عن السّلف البحث فيه والسؤال عنه؟
فقال بشر: ليس فيه كتاب ناطق، ولا فرض مفترض، ولا سنة قائمة، ولا وجوب عن السلف البحث فيه، إلّا أنه لا يسعنا خلافه.
فقال له الشافعىّ: أقررت على نفسك بالخطأ، فأين أنت عن الكلام فى الفقه والأخبار، يواليك الناس عليه (٦)!
فلما خرج بشر قال الشافعىّ، ﵀: لا يفلح.