ثم قال لأحمد بن حنبل: ما تقول؟
قال: كلام الله.
قال: أمخلوق هو؟
قال: (¬١) كلام الله (¬١)، لا أزيد.
ثم قال لعلىّ بن أبى مقاتل: ما تقول؟
قال: القرآن كلام (¬٢)، وإن أمرنا أمير المؤمنين بشئ سمعنا وأطعنا.
ثم امتحن الباقين، وكتب بجوابهم.
وولى بشر القضاء ببغداد (¬٣)، فى الجانبين جميعا، فسعى به رجل، وقال: إنه لا يقول: القرآن مخلوق. فأمر به المعتصم (¬٤) أن يحبس (¬٥) فى منزله، فحبس (¬٦)، ووكّل ببابه، ونهى أن يفتى أحدا بشئ، فلما ولّى جعفر بن أبى إسحاق الخلافة، أمر بإطلاقه، وأن يفتى الناس، ويحدّثهم، فبقى حتى كبر سنّه.
قال أبو عبد الرحمن السّلمىّ: سألت الدّارقطنىّ عن بشر بن الوليد، فقال: ثقة.
وقال (¬٧) صالح بن يحيى (¬٧) جزرة: صدوق.
مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين.
روى له أبو داود.
***