قال عبد الله بن إدريس: سألت مالكا وابن أبى الزناد، عن رجل قال لامرأته: أنت طالق. ينوى ثلاثا.
قالا: هنّ ثلاث تطليقات.
قال ابن إدريس: وقال أبو حنيفة: هى واحدة.
قال يحيى: وبقول أبى حنيفة نأخذ، ألا ترى أن الله تعالى قال:
الطَّلاقُ مَرَّتانِ (¬١)، فلا يكون الطّلاق إلّا باللّسان، لا يكون بالنّيّة.
وكان بينه وبين مالك صداقة، وقد قيل: إن جميع ما يرويه مالك فى الموطّأ، فى ما بلغنى عن علىّ. فيرسلها، أنه سمعها من ابن إدريس.
ولد فى خلافة هشام بن عبد الملك.
قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبى، يقول: عبد الله بن إدريس نسيج وحده.
ولمّا نزل به الموت بكت ابنته، فقال: لا تبكى، فقد ختمت القرآن فى هذا البيت أربعة آلاف ختمة.
مات سنة اثنتين وتسعين ومائة.
وتقدّم أبوه (¬٢).
***