وكان محمود السّيرة، سديد (¬١) الأفعال، مرضىّ الطريقة، نزها، عفيفا، متديّنا، محيى السّنن، عالما بالقضايا والأحكام، غزير الفضل، كامل النّبل، له يد فى المذهب (¬٢) والخلاف، ويعرف الفرائض والحساب، ويكتب خطّا مليحا، ويعرف الأدب معرفة حسنة.
قال ابن النّجّار: سمع الحديث من والده، وعمّه قاضى القضاة أبى الحسن علىّ، ومن شيوخنا أبى الفرج ابن كليب، وغيره.
وحدّث باليسير.
سمعته يقول: مولدى فى رجب، سنة أربع وستين وخمسمائة.
ومات فى سلخ ذى القعدة، سنة خمس عشرة وستمائة، وصلّى عليه الحسين (¬٣) بن أحمد بن المهدىّ (¬٤)، خطيب جامع القصر، بالمدرسة النّظاميّة، يوم الأحد، ودفن على (¬٥) أبيه، بنهر القلّائين.
***