وتقولُ: ثلاثةُ أنْفُسٍ (¬١)؛ لأنِ النّفْسَ إنسانٌ. وعلى هذا قرِيءَ: ﴿بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي﴾ (¬٢). وزَعَم يونسُ عن رؤبة: ثلاثُ أنْفُسٍ عِلى تأنيثِ النّفْسِ وعلى هذا قرئ ﴿بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي﴾.
وقالوا "ثلاثُ أعْيُنِ" وإنْ كانوا رِجالاً على تأنيثِ العَيْنِ. ويُقَوِيّ ذَلِكَ قولُهم في تحقيرِ النّابِ منَ الأبلِ: نبَيْبٌ. فلم يُلْحقوا الهاءَ لأنّهم أرادوا الجارِحَةَ.
وقياسُ من قالَ: "ثلاثةُ أنْفُسٍ" فذكّرَ؛ لأنّه إنسانٌ، أن يقولَ: ثَلاثَة أعْيُنٍ. لأنَ العَيْنَ: الرَّجلُ الحافِظُ لأصحابهِ (¬٣) على الأماكنِ المُشْرِفَةِ قال: