ومنه (¬١) قولُ جرير:
[١٠٨] والتيمُ الأمُ مَنْ يمشي وألأمُهُمْ … ذُهْلُ بنُ تَيْمٍ بنو السّودِ المَدانيسِ (¬٢)
إنَّما هو على تيميٍّ وتَيْمٍ، ثم عُرِّف الجَمْعُ بالألفِ واللّامِ، كما عُرفَ اليهودُ. ولولا ذلك لم تدخلْ الألفُ واللّامُ؛ لأنَّ تيمًا عَلَمٌ مخصوصٌ. ومِمَّا يَدُلُّ (¬٣) [على ذلك] (¬٤) قولُه: وألأمُهُم؛ لأنَّ الذِّكْرَ يعودُ إِلَى (¬٥) تَيْمٍ لا عَلَى مَنْ يمشي. وعلى هذا قولُ أبي الأخْزرِ الحِمَّانيِّ:
[١٠٩] سَلَّومُ لو أَصْبَحْتِ وَسْطَ الأعْجَمِ … فِي الرُّوم أو فِي التُّركِ أو فِي الدَّيْلَمِ
إذًا لزُرْنَاكِ ولَو بِسُلَّمَ (¬٦)
(¬١) مجموعة م عدا ع: "ومن هذا"، ف: "ومن ذلك".
(¬٢) الشاهد فِيهِ أيضًا دخول الألف واللام على التيم، ولكنه هنا يحتمل أمرين:
أحدهما: أن يكون بمنزلة الحارث والعباس، وذلك أن التيم مصدر والمصادر أجريت مجرى أسماء الفاعلين، ألا ترى أنه قد وصف بها كما وصف بأسماء الفاعلين، ولذا أجروها مجراها. وعلى هذا قالوا: "الفضل" فِي اسم رجل كأنه جعله الشيء الذي هو خلاف النقص.
والثاني: أن يكون على تيمي وتيم، كزنجي وزنج ويهودي ويهود. وفي التنزيل: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ﴾ - آية ١١٣/ البقرة ٢ - جمع يهودي. له فِي ديوانه ٣٢٥، القيسي (١٤١ ظ)، المخصص ١٦/ ١٠٢، اللسان (ضغبس) ٧/ ٤٢٦ وروايته فِي الديوان، "أولاد ذهل"
(¬٣) ص، ف: "يدلك".
(¬٤) ساقط فِي ف.
(¬٥) غير الأصل، ف: "على" أرجح، لقوله بعد ذلك "لا على".
(¬٦) نسبت الأبيات له فِي: القيسي (١٤٢ و)، المخصص (٢/ ١٢١ (البيتان الأولان) و ١٦/ ١٠٢ ونسبت في الاقتضاب ١١٦ للأخزر الحمانى سهوًا، وهى غير منسوبة فِي اللسان (عجم) ١٥/ ٢٧٩.
ورواية القيسي للثالث "إِذا لزرناك ولو لم تسلم" وأنكر رواية "إذًا لزرناك ولو بسلم" وقال: "وهذا البيت لا وجه له لأنَّ السلم لا يستعمل فِي قطع المسافات البعيدة، وإنما يستعمل فِي صعود المواضع المرتفعة، ومثل هذا الكلام فِي الاقتضاب.
ورواية فِي المخصص ٢/ ١٢١ "بالروم" وفي الاقتضاب واللسان: "أو فارس".