إدراكها لأن الله ﷾ أخبرنا أنهم لا يحيطون به علمًا، لأن هذا أمر غيبي والأمور الغيبية لا تدرك كيفياتها بالعقل.
والواجب الذي كلفنا به وأمرنا باعتقاده هو الالتزام بما جاءت به الأدلة الشرعية، ونهينا عن تجاوز ذلك والخوض فيما لا علم لنا به، ولا يمكننا إدراكه والوقوف على حقيقته وكيفيته، وهذا أصل معروف عند السلف رحمهم الله تعالى، فإنهم يقرون بكل ما جاء في كتاب الله أو على لسان نبيه ﷺ بلا كيف ولا مثيل.
قال ابن قتيبة (¬١) رحمه الله تعالى: وعدل القول في هذه الأخبار أن نؤمن بما صح منها بنقل الثقات لها، فنؤمن بالرؤية والتجلي، وأنه يعجب وينزل من السماء، وأنه على العرش استوى، وبالنفس واليدين من غير أن نقول بكيفية أو بحد، أو أن نقيس على ما جاء ما لم يأت (¬٢).
وقال ابن قدامة المقدسي (¬٣) رحمه الله تعالى: ... وعلى هذا درج