عنكم، وقد أمركم الله ﷿ أن تدعوه، ووعدكم أن يستجيب لكم، ثم قال: الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم ملك يوم الدين لا إله إلا الله يفعل ما يريد، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت الغني ونحن الفقراء أنزل علينا الغيث واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغًا إلى حين" (¬١).
ثالثًا: صفة المعية:
معية الله تعالى لخلقه ثابتة بالكتاب والسنة وإجماع السلف وهي معية تليق بالله تعالى ولا تشبه معية أي مخلوق لمخلوق لقوله تعالى عن نفسه: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (¬٢) وهي تنقسم إلى قسمين:
١ - معية عامة: وهي معية تقتضي علمه ﷾ بجميع خلقه وإحاطته بهم مؤمنهم وفاجرهم، فلا تخفى عليه منهم خافية في الأرض ولا في السماء، لأنه ﵎ قد أحاط بكل شيء علمًا.
ومن الأدلة التي تدل على هذا قوله تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (¬٣).
قال ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره لهذه الآية: أي رقيب عليكم شهيد على أعمالكم حيث كنتم وأين كنتم من بر أو بحر في ليل أو نهار في البيوت أو في القفار (¬٤) الجميع في علمه على السواء وتحت