الجويني (¬١) فذكر العرش وقال: كان الله ولا عرش ونحو ذلك، وقام إليه الشيخ أبو جعفر فقال: يا شيخ دعنا من ذكر العرش -يعني لأن ذلك إنما جاء في السمع- وأخبرنا عن هذه الضرورة التي نجدها في قلوبنا، فإنه ما قال عارف قط يا الله إلا وجد من قلبه ضرورة لطلب العلو لا يتلفت يمنة ولا يسرة، قال: فضرب أبو المعالي على رأسه وقال: حيرني الهمداني، حيرني الهمداني.
فأخبر هذا الشيخ عن كل من عرف الله تعالى أنه يجد في قلبه حركة ضرورية إلى العلو إذا قال يا الله.
وهذا يقتضي أن في فطرتهم وخلقتهم العلم بأن الله فوق (¬٢).
هذه بعض الأدلة (¬٣) التي تدل على إثبات هذه الصفة العظيمة لله ﵎ وهي صفة العلو ذكرتها بمناسبة الجمع بين صفة المعية