هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "ينزل ربنا ﵎ كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر ثم يقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له ... " الحديث (¬١).
ومنها حديثه الآخر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "ليس شيء أكرم على الله من الدعاء" (¬٢).
إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث التي تحث على الدعاء وتأمر به وترغب فيه.
والدعاء الذي أمر الله به عباده في كتابه الكريم نوعان، وكل أمر في القرآن والسنة بالدعاء لا يخرج عن هذين النوعين وهما:
١ - دعاء العبادة: وهو التقرب إلى الله تعالى بأنواع العبادات من صلاة وزكاة وصيام وحج ونذر وذبح وغيرها من أنواع العبادات وذلك طمعًا في رحمته وخوفًا من عقابه ﷿.
٢ - دعاء المسألة: وهو طلب الداعي من الله ﷿ حصول ما ينفعه ودفع ما يضره، ومن يملك الضر والنفع هو المعبود حقًا وهو الله ﷾ لأنه بيده الضر والنفع وهو على كل شيء قدير ولذلك يقول الله ﵎: ﴿وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ﴾ (¬٣).