يستمد هولاكو (¬١) فأبى إلا أن يناجزه سريعًا، فساروا إليه وسار المظفر إليهم، فكان اجتماعهم على عين جالوت يوم الجمعة الخامس والعشرين من رمضان فاقتتلوا قتالا عظيمًا، فكانت النصرة ولله الحمد للإسلام وأهله، فهزمهم المسلمون هزيمة هائلة وقتل أمير المغول كتبغانوين وجماعة من بيته. . . . وهرب من بدمشق منهم. . . فتبعهم المسلمون من دمشق يقتلون فيهم ويستفكون الأسارى من أيديهم، وجاءت بذلك البشارة ولله الحمد على جبره إياهم بلطفه، فجاوبتها دق البشائر من القلعة وفرح المؤمنون بنصر الله فرحًا شديدًا، وأيد الله الإسلام وأهله تأييدًا، وكبت الله النصارى واليهود والمنافقين وظهر دين الله وهم كارهون" (¬٢).
وقد تولى خلافة المسلمين بعد سقوط بغداد بثلاث سنين أبو القاسم أحمد (¬٣) بن الخليفة الظاهر وذلك سنة ٦٥٩ هـ (¬٤) غير أن حالة الضعف التي تعانيها البلاد الإسلامية نتيجة الصراع على السلطة قد شجعت التتار على العودة إلى بلاد المسلمين ومهاجمتها وفعلا عادوا وكان آخر موقعة