وكذلك قال عمر ﵁ لما رجع من الطاعون فقال له أبو عبيدة أفرارًا من قدر الله فقال عمر: نفر من قدر الله إلى قدر الله تعالى" (¬١).
فإن الله تعالى قدر المقادير ويقدر ما يدفع بعضها قبل وقوعه، وكذلك الأذكار المشروعة تدفع البلاء.
وفي حديث عثمان ﵁ عن النبي ﷺ: "من قال حين يصبح ويمسي بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم لم يصبه بلاء" (¬٢) (¬٣) ...
فدعاء العبد المؤمن إن كان وفق الآداب السابقة لا يرد إن شاء الله تعالى، وقد يحصل للداعي تأخيرًا للإجابة، وقد يعوض بما هو خير.
قال ابن رجب رحمه الله تعالى: ومن رحمة الله تعالى بعبده أن العبد يدعوه بحاجة من الدنيا، فيصرفها عنه يعوضه خيرًا منها، إما أن يصرف عنه بذلك سوءًا أو يدخرها له في الآخرة، أو يغفر له بها ذنبًا كما في المسند والترمذي من حديث جابر عن النبي ﷺ قال: "ما من أحد يدعو بدعاء إلا آتاه الله ما سأل أو كف عنه من السوء مثله، ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم" (¬٤).