قالوا: وما خشوع النفاق؟ قال: أن ترى الجسد خاشعًا والقلب ليس بخاشع ... " (¬١) فمن أظهر خشوعًا غير ما في قلبه فإنما هو نفاق على نفاق" (¬٢).
فابن رجب رحمه الله تعالى في كلامه السابق يبين أن خشوع المؤمن خشوع صادر عن قلب مؤمن مخلص ملتزم بأوامر الله مجتنب نواهيه، قلب ملئ بنور الإيمان والتعظيم لله ﷾، والحياء والخوف منه ﷿، قلب خاضع متذلل بين يدي الله ﵎ يرجوه عفوه ويخاف عقابه، بأنه قلب حي بذكر الله وتسبيحه وتحميده، أما خشوع المنافق فهو خشوع صادر عن قلب مظلم لا يعرف معروفًا، ولا ينكر منكرًا، قلب يظهر على جوارح صاحبه التصنع والتكلف حتى يستر سواد قلبه، لأنه قلب لم يستضئ بنور الإيمان، ولم يذق حلاوته وطعمه.
يقول ابن القيم رحمه الله تعالى: "الفرق بين خشوع الإيمان