الذي يتضمنه حديث عائشة: "من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد" (¬١).
الثاني: أن يكون العمل في باطنه يقصد به وجه الله ﷿ كما تضمنه حديث عمر "الأعمال بالنيات" (¬٢).
وقال الفضيل (¬٣) في قوله تعالى: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ (¬٤) قال: أخلصه وأصوبه، وقال: إن العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يقبل، وإذا كان صوابًا، ولم يكن خالصًا لم يقبل حتى يكون خالصًا وصوابًا، قال: والخالص إذا كان لله ﷿، والصواب إذا كان على السنة.
وقد دل على هذا الذي قال الفضيل قوله ﷿: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ ... (¬٥) (¬٦).
وقال رحمه الله تعالى: "فكما أن كل عمل لا يراد به الله تعالى فليس لعامله فيه ثواب، فكذلك كل عمل لا يكون عليه أمر الله ورسوله فهو مردود على عامله، وكل من أحدث في الدين ما لم يأذن به الله