والذكر؟ فقال رسول الله ﷺ: "لا شيء له" ثم قال: "إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصًا، وابتغى به وجهه" (¬١).
وخرّج الحاكم من حديث ابن عباس ﵄، قال: قال رجل يا رسول الله: إني أقف الموقف أريد به وجه الله، وأريد أن يرى موطني، فلم يرد عليه رسول الله ﷺ شيئًا حتى نرلت: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ ... ﴾ (¬٢) (¬٣).
وممن يروى عنه هذا المعنى -أن العمل إذا خالطه شيء من الرياء كان باطلًا- طائفة من السلف، منهم: "عبادة بن الصامت" و"أبو الدرداء" و"الحسن" و"سعيد بن المسيب" (¬٤) وغيرهم ... ولا نعرف عن السلف في هذا خلافًا ... إلى أن قال: "فإن خالط نية الجهاد مثل نية غير الرياء، مثل أخذه أجرة للخدمة، أو أخذ شيء من الغنيمة أو التجارة نقص بذلك أجر جهاده، ولم يبطل بالكلية وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو ﵄ عن النبي ﷺ قال: "إن الغزاة إذا غنموا غنيمة تعجّلوا ثلثي أجرهم فإن لم يغنموا شيئًا تم لهم أجرهم" (¬٥).