قال النبي ﷺ: "إياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار" (¬١).
وفي الصحيحين عن النبي ﷺ قال: "إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم" (¬٢).
وقال ﷺ: "إنكم لتختصمون إلي، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، وإنما أقضي على نحو مما أسمع، فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار" (¬٣).
وقال ﷺ: "إن من البيان لسحرًا" (¬٤).
فإذا كان الرجل ذا قدرة عند الخصومة -سواء كانت خصومته في الدين أو في الدنيا- على أن ينتصر للباطل، ويخيل للسامع أنه حق، ويوهن الحق ويخرجه في صورة الباطل، كان ذلك من أقبح المحرمات، وأخبث خصال النفاق، وفي سنن أبي داود عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "من خاصم في باطل وهو يعلمه، لم يزل في سخط الله حتى ينزع" (¬٥).