نسيج الهوى المتبع يقول الشاطبي (¬١) رحمه الله تعالى: "سمي أهل البدع أهل الأهواء لأنهم اتبعوا أهواءهم فلم يأخذوا الأدلة مأخذ الافتقار إليها أو التعويل عليها حتى يصدوا عنها، بل قدموا أهواءهم واعتمدوا على آرائهم ثم جعلوا الأدلة الشرعية منظورًا فيها وراء ذلك" (¬٢).
٣ - التشبه بالكفار وتقليدهم من أشد ما يوقع في البدع كما في حديث ابن واقد الليثي قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر، وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم يقال لها ذات أنواط (¬٣) فمررنا بسدرة فقلنا: "يا رسول الله جعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط، فقال رسول الله ﷺ: "الله أكبر، إنها السَّنَن (¬٤) قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ (¬٥) لتركبن سنن من كان قبلكم" (¬٦).