وقد كره بعض العلماء تعلّم منازل القمر سدًا لباب الشرك وحسمًا لمادّته.
وقد تكلّم الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى عن مسألة التنجيم، وبيّن أن هذا النوع من العلم ينقسم إلى قسمين: علم تسيير وعلم تأثير، وقد نقل بعض أقوال أهل العلم في جواز علم التسيير الذي به تعرف القبلة وأوقات الصّلاة. أمّا علم التأثير فقد بيّن أنه باطل ومحرّم وقد ذكر الأدلّة التي تبيّن بطلانه وحرمته، فقال ﵀ تعالي: "وكان النخعي (¬١) لا يرى بأسًا أن يتعلّم الرجل من النجوم ما يهتدي به ورخّص في تعلّم منازل القمر أحمد وإسحاق، ويتعلّم من أسماء النجوم ما يهتدى به، وكره قتادة تعلّم منازل القمر، ولم يرخّص ابن عيينة فيه، ذكره حرب عنهما، وقال طاووس (¬٢): ربّ ناظر في النجوم ومتعلّم حروف أبي جاد (¬٣) ليس له عند الله خلاق"، خرّجه حرب، وخرّجه حميد بن