ومما ورد في النهي عن سب الدهر حديث أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "يقول الله تعالى: يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر بيدي الأمر، أقلب الليل والنهار" (¬١).
ومنها حديثه الآخر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "قال الله ﷿: يؤذيني ابن آدم يقول: يا خيبة الدهر فلا يقولن أحدكم: يا خيبة الدهر، فإني أنا الدهر أقلب ليله ونهاره فإذا شئت قبضتهما" (¬٢).
ومنها حديثه الآخر ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تسبّوا الدهر، فإن الله هو الدهر" (¬٣).
ومنها حديثه الآخر ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تسبّوا الدهر، فإن الله ﷿ قال: أنا الدهر، الأيّام والليالي لي أجدّدها وأبليها، وآتي بملوك بعد ملوك" (¬٤).
قال المنذري رحمه الله تعالى: "ومعنى الحديث أن العرب كانت إذا نزلت بأحدهم نازلة، وأصابته مصيبة أو مكروه يسبّ الدهر اعتقادًا منهم أن الذي أصابه فعل الدهر كما كانت العرب تستمطر بالأنواء، وتقول: مطرنا بنوء كذا اعتقادًا أن فعل ذلك فعل الأنواء، فكان هذا كاللعن الفاعل، ولا فاعل لكل شيء إلّا الله تعالى، خالق كل شيء وفاعله،