ذكر هذه الآية أبو عبيد القاسم بن سلام دليلًا على أن الأعمال من الإيمان، وقال: أفلست تراه ﵎ قد امتحنهم بتصديق القول بالفعل، ولم يكتفِ منهم بالإقرار دون العمل حتى جعل أحدهما من الآخر، فأيّ شيء يتبع بعد كتاب الله وسنّة رسوله ﷺ ومنهاج السلف بعده الذين هم موضع القدوة والإمامة (¬١).
فهذه الأدلّة من الآيات والأحاديث دالّة على أن أعمال الجوارح داخلة في مسمّى الإيمان، وأنه لا ينفع القول والتصديق بدون العمل، وهو القول الحق.
والمؤمن في الحقيقة يكفيه دليل واحد من كتاب الله أو سنّة رسوله ﷺ لكي يعتقد ذلك، فكيف وقد تضافرت الأدلّة الصريحة من كتاب الله وسنّة رسوله ﷺ على صحة مذهب السلف رحمهم الله تعالى.