وقد تكلّم السلف الصالح وأئمّة الإسلام رحمهم الله تعالى على هذه المسألة، وصنّفوا فيها الكتب والمقالات، وخلاصة كلامهم في هذه المسألة تنحصر في الأقوال (¬١) التالية:
١ - ذهب الزهري وحماد بن زيد إلى أن الإسلام الكلمة والإيمان العمل، والمراد بالكلمة شهادة أن لا إله إلَّا الله وأن محمدًا رسول الله.
٢ - وذهب الإمام البخاري ومحمد بن نصر المروزي (¬٢) وابن منده (¬٣) وابن عبد البرّ وغيرهم إلى أن الإسلام والإيمان مترادفان يراد بأحدهما ما يراد بالآخر.
٣ - وذهب أكثر أهل العلم من السلف إلى القول بأن الإسلام والإيمان إذا أفرد أحدهما شمل الدين كلّه أصوله وفروعه من اعتقاداته وأقواله وأفعاله الظاهرة والباطنة.