قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: "وذهب الجماهير من السلف والخلف من جميع الطوائف إلى انقسام المعاصي إلى صغائر وكبائر وهو مروي عن ابن عباس ﵄، وقد تظاهر على ذلك دلائل من الكتاب والسنّة واستعمال سلف الأمّة وخلفها" (¬١).
وأرى من المناسب قبل الكلام عن حكم صاحب الكبيرة أن أذكر تعريفًا مختصرًا للكبيرة.
١ - معنى الكبيرة لغة:
قال ابن منظور رحمه الله تعالى: الكِبْر، الإثم الكبير، وما وعد الله عليه النار، والكِبَرَة كالكبر: التأنيث للمبالغة، وفي التنزيل العزيز: ﴿وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ .... ﴾ (¬٢)، وفي الأحاديث ذكر الكبائر في غير موضع واحدتها كبيرة: وهي الفعلة القبيحة من الذنوب المنهي عنها شرعًا لتعظيم أمرها (¬٣).
٢ - تعريف الكبيرة شرعًا:
اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في تعريف الكبيرة على أقوال (¬٤) كثيرة تزيد على عشرين قولًا، قال ابن القيم رحمه الله تعالى: " ... وأمّا