المطلب الأول الإيمان بالملائكة
لقد ذكر الله ﵎ أركان الإيمان في عدّة آيات من كتابه، وذكر من بينها الإيمان بالملائكة، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ﴾ (¬١)، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾ (¬٢).
كما ذكر رسول الله ﷺ في حديث عمر المعروف بحديث جبريل (¬٣) أركان الإيمان، وذكر من بينها الإيمان بالملائكة.
والملائكة خلق عظيم وعدد كثير لا يحصيهم إلّا الله ﷿، خلقهم من نور، وهم عبّاد مكرّمون لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يُؤمرون، وقد وكل الله إليهم أعمالًا يقومون بها وأفضلهم جبريل ﵇ الموكل بتبليغ وحي الله إلى خلقه.
وقد أشار ابن رجب رحمه الله تعالى إلى أفضليّة جبريل ﵇