وقال رحمه الله تعالى أيضًا في شرح حديث: "مثل الإسلام" (¬١): " ... لما كانت النفس والهوى داعيين إلى فتح أبواب المحارم وكشف ستورهما وارتكابها جعل الله ﷿ لها داعيين يزجران من يريد ارتكاب المحارم وكشف ستورهما، أحدهما: داعي القرآن وهو الدّاعي على رأس الصراط يدعو الناس كلهم إلى الدخول في الصّراط والاستقامة عليه وأن لا يعوجوا عنه يمنة ويسرة، ولا يفتحوا شيئًا من تلك الأبواب التي عليها الستور المرخاة، قال الله ﷿ حاكيًا عن عباده المؤمنين أنهم قالوا: ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا﴾ (¬٢) الآية، والمراد به القرآن عند أكثر السلف، وقال حاكيًا عن الجن الذين سمعوا القرآن أنّهم لما رجعوا إلى قومهم، قالوا: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ (٣٠) يَاقَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ﴾ (¬٣) ..... " (¬٤).
وقال رحمه الله تعالى أيضًا عن القرآن: "وهو أشرف الكتب وأفضلها وهو يحثّ على الإحسان ومكارم الأخلاق، وقد كان رسول الله ﷺ هذا الكتاب له خلق (¬٥) يرضى لرضاه ويسخط لسخطه،