المبحث العاشر النجاة والسعادة في طاعة الرسول ﷺ واتباعه
بيّن ابن رجب رحمه الله تعالى أنه لا فلاح ولا سعادة ولا نجاة للعبد إلّا باتباع ما جاء به الرسول ﷺ، فمن أطاعه فيما جاء به من الحق المبين فقد نجا وزحزح نفسه عن النار، ومن أبى وتكبّر وعصى ولم يتبّع الرسول ﷺ فيما جاء به فقد خسر خسرانًا مبينًا، وعرض نفسه لعذاب الله ﷿، فإنه ما من خير يوصل إلى الجنّة إلّا ودلّنا عليه، وما من شرّ يوصل إلى النار إلّا وحذّرنا منه ﵊.
قال ابن رجب رحمه الله تعالى: "وفي الجملة: فمن امتثل ما أمر به النبيّ ﷺ في هذا الحديث (¬١) وانتهى عمّا نهى عنه، وكان مشتغلًا بذلك عن غيره حصل له النجاة في الدنيا والآخرة، ومن خالف ذلك واشتغل بخواطره وما يستحسنه وقع فيما حذّر منه النبيّ ﷺ من حال أهل الكتاب الذين هلكوا بكثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم وعدم انقيادهم وطاعتهم لرسلهم" (¬٢).