ويقول أيضًا ﵁: ما غلا أحد في القدر إلّا خرج من الإسلام (¬١).
فالسلف رحمهم الله تعالى كرهوا الكلام في القدر والخوض فيه، لكن لما خاضت المبتدعة في هذا الأمر وحادوا عن الصواب رأى السلف الصالح أنه يجب عليهم أن يبيّنوا للناس الحق والصواب فيما ضلّ فيه هؤلاء، ذلك لأنه لم يظهر القول في القدر إلّا بعد مضيّ نصف القرن الأول تقريبًا، حيث أن معبدًا الجهني (¬٢) هو أوّل من أثار القول في هذا الأمر.
روى مسلم في صحيحه بإسناده إلى يحيى بن يعمر (¬٣)، أنّه قال: "كان أوّل من قال في القدر بالبصرة معبد الجهني، فانطلقت أنا وحميد بن عبد الرحمن الحميري (¬٤) حاجّين أو معتمرين، فقلنا: لو لقينا