وحديث جبريل المشهور وفيه سأل جبريل ﵇ النبيّ ﷺ عن وقت الساعة فقال ﵊: "ما المسؤول عنها بأعلم من السائل" (¬١)، فجبريل ﵇ لا يعلم متى تقوم الساعة، وكذلك نبينا محمد ﷺ، ومن زعم أن النبيّ ﷺ يعلم متى قيام الساعة فهو جاهل لا علم عنده، لأن الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة السابقة ترد عليه وعلى من قال بقوله، فعلم قيام الساعة مما استأثر الله ﷾ به فلم يطلع عليه ملكًا مقربًا ولا نبيًا مرسلًا إلا أن هناك آيات وأحاديث تدل على قرب قيام الساعة ودنوها من ذلك قول الله تعالى: ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (١)﴾ (¬٢) وقوله تعالى: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١)﴾ (¬٣).
ومن ذلك قوله ﷺ: "بعثت أنا والساعة كهاتين وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى" (¬٤) إلى غير ذلك من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الدالة على قرب قيام الساعة.
وإذا كان الله ﷾ قد أخفى وقت وقوع الساعة عن عباده فإنه ﷾ قد جعل لها أمارات وعلامات تدل على قرب وقوعها، وقد سمى الله ﷾ هذه الأمارات والعلامات بأشراط الساعة قال تعالى: ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ (¬٥).
وأشراط الساعة هي العلامات الدالة على قربها قال ابن حجر