الرجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، فَكَسِّروا قِسيَّكم، وقطِّعوا أوتاركم، واضربوا بسيوفكم الحجارة، فإن دُخل على أحدكم، فليكن كخير ابني آدم" (¬١).
إلى غير ذلك من الأحاديث التي تشير إلى وقوع الفتن العظيمة والتي من شدتها بأن المؤمن يمر بصاحب القبر ويتمنى أنه مكانه كما جاء في حديث أبي هريرة ﵁ عن النبيّ ﷺ قال: "والذي نفسي بيده لا تذهب الدنيا حتى يمر الرجل على القبر فيتمرغ عليه ويقول: يا ليتني كنت مكان صاحب هذا القبر، وليس به الدِّين إلا البلاء" (¬٢).
وقد حذر نبينا محمد ﷺ أمته من الفتن وأمر بالتعوذ منها فقال ﷺ: "تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن" (¬٣) نعوذ بالله العظيم من الفتن ما ظهر منها وما بطن.
وقد أخبرنا الرسول ﷺ أنه لا عاصم من الفتن إلا الإيمان بالله ﷿ ولزوم جماعة المسلمين وهم أهل السنة والجماعة الذين يسيرون على نهج الكتاب والسنة وإن كانوا قلة ففي صحيح البخاري عن حذيفة قال: "كان الناس يسألون رسول الله ﷺ عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا