الفتن التي وقعت بمقتل عثمان ﵁. . . إلى أن قال ﵀: "ثم إن المؤمن لابد أن يفتن بشيء من الفتن المؤلمة الشاقة عليه ليمتحن إيمانه كما قال الله تعالى: ﴿الم (١) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (٢)﴾ (¬١).
ولكن الله يلطف بعباده المؤمنين في هذه الفتنة، ويصبرهم عليها ويثيبهم فيها، ولا يلقيهم في فتنة مضلة مهلكة، تذهب بدينهم، بل تمر عليهم وهم منها في عافية. . . والفتن الصغار التي يبتلى بها المرء في أهله وماله وولده وجاره تكفرها الطاعات من الصلاة والصيام والصدقة.
كذا جاء في حديث حذيفة (¬٢) ﵁. . . وأما الفتن المضلة التي يخشى منها فساد الدين فهي التي يستعاذ منها ويسأل الموت قبلها،