٥ - ولادة الأمة لربتها وتطاول الحفاة العراة في البنيان:
جاء في حديث جبريل أن جبريل ﵇ سأل النبيّ ﷺ عن الساعة فقال ﵊: "ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، قال: فأخبرني عن أماراتها، قال: أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة رعاء الشاة يتطاولون في البنيان" (¬١).
وفي رواية عند الإمام أحمد عن ابن عباس ﵄ أن جبريل ﵇ قال للنبي ﷺ "فحدثني متى الساعة؟ قال رسول الله ﷺ سبحان الله في خمس من الغيب لا يعلمهن إلا هو ... ولكن إن شئت حدثتك بمعالم لها دون ذلك" قال: أجل يا رسول الله فحدثني، قال رسول الله ﷺ: "إذا رأيت الأمة ولدت ربتها أو ربها ورأيت أصحاب الشاء تطاولوا بالبنيان ورأيت الحفاة الجياع العالة كانوا رؤوس الناس فذلك من معالم الساعة وأشراطها" قال: يا رسول الله ومن أصحاب الشاء والحفاة الجياع العالة؟ قال: "العرب" (¬٢).
وقد أشار ابن رجب رحمه الله تعالى إلى هاتين العلامتين في شرحه لحديث جبريل فقال: "وقد ذكر النبيّ ﷺ للساعة علامتين:
الأولى: "أن تلد الأمة ربتها" والمراد بربتها سيدتها ومالكتها وفي حديث (¬٣) أبي هريرة ﵁ "ربها" وهذه إشارة إلى فتح البلاد وكثرة جلب الرقيق حتى تكثر السراري وتكثر أولادهن، فتكون الأمة رقيقة