عليه السلام ويصلي عليه المسلمون ... ثم يكون خراب الكعبة على يدي ذي السُّوَيْقَتين بعد هذا" (¬١) ا. هـ.
وقد يقال إن الأحاديث التي فيها استحلال البيت وهدم الكعبة وخرابها تخالف قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾ (¬٢).
وقد حبس الله ﷾ عن مكة الفيل، ولم يمكن أصحابه من تخريب الكعبة وهي لم تكن آنذاك قبلة، فكيف يسلط عليها الحبشة بعد أن صارت قبلة المسلمين؟
فالجواب على ذلك أن يقال: إن الله ﷾ جعل الكعبة البيت الحرام آمنًا إلى قرب قيام الساعة، وخراب الدنيا حينما لا يبقى في الأرض من يقول الله كما جاء في حديث أنس أن رسول الله ﷺ قال: "لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض: الله الله" (¬٣). وليس في الآية ما يدل على استمرار الأمن المذكور فيها، وقد حدث القتال في مكة مرات عديدة وأعظم قتال وقع ما حصل من القرامطة (¬٤) في القرن الرابع الهجري