يقول للشيء كن فيكون، فالذي أطلعها من المشرق قادر على تغيير مسارها وإخراجها من المغرب فهو خالقها ومدبر أمرها ﷾.
وقد ذكر ابن رجب رحمه الله تعالى بعض نصوص الكتاب والسنة الواردة في طلوع الشمس من مغربها في معرض ذكره لأحاديث أشراط الساعة فقال: "وبعض هذه الأمور العامة لا ينفع بعدها عمل كما قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ (¬١).
وفي الصحيحين عن أبي هريرة عن النبيّ ﵌ قال: "لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون فذلك حين لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا" ... (¬٢).
وفي صحيح مسلم عن النبيّ ﵌ قال: "ثلاث إذا خرجن لم ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا: طلوع الشمس من مغربها والدجال، ودابة الأرض" (¬٣).
وفيه أيضًا عن النبيّ ﷺ قال: "من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها، تاب الله عليه" (¬٤).
وعن أبي موسى عن النبيّ ﵌ قال: "إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء