وأفضل فيها شيوخ وشباب" وذكر الحديث وفيه قالا: "والشيخ في أصل الشجرة إبراهيم ﵇، والصبيان حوله فأولاد الناس" وفي رواية: "فكل مولود مات على الفطرة" وفي رواية: "ولد على الفطرة" والدار الأولى التي دخلت دار عامة المؤمنين وأما هذه الدار فدار الشهداء" (¬١).
ثم ذكر ابن رجب رحمه الله تعالى قولين في حكم أطفال المسلمين فوجه الأول منها، واستبعد الثاني فقال: "وذهبت طائفة إلى أنه يشهد لأطفال المسلمين عمومًا أنهم في الجنة ولا يشهد لآحادهم وهو قول ابن راهويه نقله عنه إسحاق بن منصور (¬٢)، وحرب في مسائلهما. ولعل هذا يرجع إلى الطفل المعين لا يشهد لأبيه بالإيمان فلا يشهد له حينئذ أنه من أطفال المؤمنين فيكون الوقف في آحادهم كالوقف في إيمان آبائهم.
وحكى ابن عبد البر (¬٣) عن طائفة من السلف القول بالوقف في أطفال المؤمنين وحماد بن زيد وحماد بن سلمة (¬٤) وابن المبارك وإسحاق، وهو بعيد جدًا، ولعله أخذ ذلك من عمومات كلام لهم وإنهم أرادوا بها أطفال المشركين.