ومما يستدل به أيضًا لذلك ما رواه مجالد (¬١) عن الشعبي (¬٢) عن جابر أن النبي ﷺ سئل عن خديجة قال: "أبصرتها على نهر من أنهار الجنة في بيت من قصب لا لغو فيه ولا نصب" (¬٣).
وخرّج أبو داود في سننه من حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ لما رجم الأسلمي الذي اعترف عنده بالزنا قال: "والذي نفسي بيده إنه الآن لفي أنهار الجنة ينغمس فيها" (¬٤) وإنما تدخل أرواح المؤمنين والشهداء الجنة إذا لم يمنع من ذلك مانع من كبائر تستوجب العقوبة أو حقوق آدميين حتى يبرأ منها (¬٥).
ولعل القول بأن أرواح المؤمنين في الجنة، وأرواح الكفار في النار هو أرجح الأقوال في هذه المسألة لأن أدلته كثيرة وصحيحة وصريحة والله أعلم.