المبحث الثامن الشفاعة
قال ابن الأثير: تكرر ذكر الشفاعة في الحديث فيما يتعلق بأمور الدنيا والآخرة، وهي السؤال في التجاوز عن الذنوب والجرائم بينهم، يقال: "شفع يشفع شفاعة فهو شافع وشفيع، والمشفِّع الذي يقبل الشفاعة، والمشفَّع الذي تقبل شفاعته" (¬١).
وقال الراغب الأصفهاني: "الشفاعة الانضمام إلى آخر ناصرًا له وسائلًا عنه، وأكثر ما يستعمل في انضمام من هو أعلى حرمة ومرتبة إلى من هو أدنى ... " (¬٢).
وقال الحافظ ابن حجر: الاستشفاع طلب الشفاعة وهي انضمام الأدنى إلى الأعلى ليستعين به على ما يرومه (¬٣).
فالشفاعة هي طلب وسؤال الخير للغير.
ومن عقيدة أهل السنة والجماعة أنهم يؤمنون بكل ما جاءهم عن الله ﷿ وعن رسوله ﷺ في الشفاعة، ويثبتون جميع الشفاعات التي وردت الأدلة في الكتاب والسنة بإثباتها كشفاعته ﷺ لأهل الموقف وأهل الكبائر من أمته وغير ذلك من أنواع شفاعاته ﷺ التي ستأتي،