إلى ربكم ... " فذكر في الحديث أنهم يأتون آدم ونوحًا وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام وكلهم يتبرأ ويقول: اذهبوا إلى غيري حتى يأتوا النبي ﷺ كما جاء في الحديث: "فيأتوني فيقولون: يا محمد أنت رسول الله وخاتم الأنبياء، وغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟ فانطلق فآتي تحت العرش فأقع ساجدًا لربي ثم يفتح الله علي ويلهمني من محامده وحسن الثناء عليه شيئًا لم يفتحه لأحد قبلي ثم يقال: يا محمد ارفع رأسك، سل تعطه، اشفع تشفع ... " (¬١) الحديث.
ومنها حديث جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ قال: "إن الله يخرج قومًا من النار بالشفاعة" (¬٢).
ومنها حديث أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أنا أول الناس يشفع في الجنة، وأنا أكثر الأنبياء تبعًا" (¬٣).
فالشفاعة حق، وهي ثابتة للرسول ﷺ ولمن يأذن الله له ﷿ من النبيين والملائكة والمؤمنين، والشفاعات (¬٤) الثابتة على سبيل البسط ثمانية أنواع هي:
١ - الشفاعة العظمى وهي شفاعته ﷺ في الخلائق كلهم ليخلصوا