وكذلك تفاوت عذاب عصاة الموحدين في النار بحسب أعمالهم، فليس عقوبة أهل الكبائر كعقوبة أصحاب الصغائر، وقد يخفف عن بعضهم العذاب بحسنات أخر له أو بما شاء الله من الأسباب. . . " (¬١).
وقال في هذا الباب أيضًا عن أنواع عذابهم: "ومن أنواع عذابهم الصهر قال الله تعالى: ﴿فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (١٩) يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (٢٠) وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ (٢١)﴾ ... (¬٢).
ومن أنواع عذابهم سحبهم في النار على وجوههم قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (٤٧) يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (٤٨)﴾. . . (¬٣).
ومنهم من يعذب بالصعود إلى أعلى النار ثم يهوي فيها كذلك أبدًا، ومنهم من يكلف صعود جبل في النار والتردي منه. . .
ومنهم من يدور في النار ويجر أمعاءه معه، وقد رأى النبي ﷺ عمرو بن لحي يجر قُصْبَه (¬٤) في النار. . . (¬٥).