فقال: "وفي صحيح مسلم (¬١) عن عياض بن حمار أن النبي ﷺ قال في خطبته: " ... وأهل النار خمسة: الضعيف الذي لا زَبْرَ له (¬٢) الذين هم فيكم تبعًا لا يبغون أهلًا ولا مالًا، والخائن الذي لا يخفى له طمع وإن دق إلا خانه، ورجل لا يصبح ولا يمسي إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك" وذكر البخل أو الكذب والشِّنْظِير (¬٣): الفحاش ... أهل النار ... قسمهم النبي ﷺ في هذا الحديث إلى خمسة أصناف:
الصنف الأول: الضعيف الذي لا زبر له، ويعني بالزبر القوة والحرص على ما ينتفع به صاحبه في الآخرة من التقوى والعمل الصالح ولما حدث مطرف بن عبد الله (¬٤) بحديث عياض بن حمار هذا وبلغ قوله: "الضعيف الذي لا زبر له" فقيل له: أوَ يكون هذا؟ قال: نعم، والله لقد أدركتهم في الجاهلية، وإن الرجل ليرعى على الحي ما به إلا وليدتهم يطؤها.
وهذا القسم شر أقسام الناس ونفوسهم ساقطة لأنهم ليس لهم همم في طلب الدنيا ولا الآخرة، وإنما همة أحدهم شهوة بطنه وفرجه كيف