ولا يموت ولا تبلى ثيابهم، ولا يفنى شبابهم" إشارة إلى بقاء الجنة وبقاء جميع ما فيها من النعيم، وإن صفات أهلها كاملة من الشباب لا تتغير أبدًا، وملابسهم التي عليهم من الثياب لا تبلى أبدًا.
وقد دل القرآن على مثل هذا في مواضع كثيرة كقوله تعالى: ﴿وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ﴾ (¬١) وقوله تعالى: ﴿أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا﴾ (¬٢) وقوله تعالى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا (٢٢)﴾ (¬٣) في مواضع كثيرة.
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "من يدخل الجنة ينعم لا يبأس لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه" (¬٤).
وفيه أيضًا عن النبي ﷺ قال: "إذا دخل أهل الجنة الجنة نادى مناد أن لكم أن تنعموا ولا تبأسوا أبدًا، وإن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدًا، وإن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبدًا ﴿وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (¬٥) ... " (¬٦).
وفي رواية لغيره زيادة: "وأن تحيوا فلا تموتوا أبدًا" (¬٧) ... (¬٨).
وهذه المسألة من المسائل التي اتفق عليها أهل السنة والجماعة ولا عبرة بمن خالف ذلك من أهل البدع والأهواء.