كنتم فيه من عبادة الأوثان والتقاطع والتدابر وسوء ذات البين، فأنكر منكركم، وكذَّب مكذبكم، ونبي الله ﵊ يدعو إلى كتاب الله وإلى الإسلام، ثم أسلم معه قليل مستضعفون في الأرض، يخافون أن يتخطفهم الناس فآواهم وأيدهم بنصره، وزرقهم الله من أذن له بالإسلام، والدنيا مقبوضة عنه، والله منجزٌ لرسوله موعوده الذي ليس له خلف، فيراه من يراه بعيدا إلا قليلا من المؤمنين فقال: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ ١، وقال في بعض ما يعده والمسلمين أن قال: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً﴾ ٢، فأنجز الله لنبيه عليه والصلاة والسلام وأهل الإسلام موعودهم الذي وعدهم، فلم يعطكم الله يا أهل الإسلام ما أعطاكم من ذلك إلا بهذا الذي تفلجون به على خصمكم، وبه تقومون شهداء يوم القيامة، ليس لكم نجاة غيره، ولا حجة ولا حرزٌ ولا منعة في الدنيا والآخرة، فإذا أعطاكم الله منه أحسن يوم وعدتموه فارجوا ثواب الله فيما بعد الموت، فإن الله قال: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا
Kitab: Al-Atsar al-Waridah 'an 'Umar bin 'Abdil 'Aziz fil 'Aqidah · Pengarang: حياة بن محمد بن جبريل
Baca Juz 1, halaman 142
Rujukan halaman ini: الآثار الواردة عن عمر بن عبد العزيز في العقيدة، ج 1، ص 142 (SanadKitab #11723, hlm. urut 121)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.