كانت الحياة خيرا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي" ١، وحديث أنس أيضا: "لولا أني سمعت النبي ﷺ يقول: "لا تمنوا الموت" لتمنيت" ٢، وحديث خباب: "لولا أن رسول الله ﷺ نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به"٣ وإذا تبين هذا فما أثر عن عمر يمكن حمله على إحدى الحالات الآتية:
الحال الأولى: أن يكون عمر بن عبد العزيز طلب الدعاء له بالموت على الإيمان ودعا به اقتداء بالصالحين قال تعالى مبينا دعاء المؤمنين: ﴿ ... وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ﴾ ٤ وقال ﷿ عن نبيه يوسف ﵇: ﴿ ... تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ ٥ فهذا الدعاء من سنن المرسلين وهو من شعار الصالحين, وأيضا د عي به ﵀ خوفا من الفتنة في الدين لاسيما عند وفاة أعوانه ابنه عبد الملك ومولاه مزاحم، وأخيه سهل، كما صرح به في دعائه.