وقد كلف الله العباد الإيمان بهم والتصديق بوجودهم، لأن ذلك من جملة العقائد الإيمانية المذكورة في القرآن والسنة. قال تعالى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ ... ﴾ ١، ومن السنة حديث جبريل المشهور وفيه: " ... أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر"٢.
وأما ما أثر عن عمر بن عبد العزيز في ذكر بعض وظائف الملائكة فمنها:
أن الملائكة تحفظ أعمال العباد. وهذا ما ورد في الكتاب العزيز وقال به أهل السنة. قال تعالى: ﴿إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيد مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ ٣، وقال ﷿: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَاماً كَاتِبِين يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ ٤، وقوله ﷿: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ